ملحق خاص
بموسم حج 1446
لرؤية افضل استخدم جهاز الكمبيوتر أو اللابتوب
فريق العمل / المشرف العام/فوزي بليله
متابعة/ ابتسام الدوسري- عبدالوهاب شلبي -عبير القرني -غدي عاقل – سمر دمنهوري -كوثر بدري -امنة دبوس
اضغط لتسمع التلبية
تقرير: الحج قديمًا والحج حديثًا – عبير القرني
مقدمة:
يُعدّ الحج أحد أركان الإسلام الخمسة، وشعيرة عظيمة تجمع المسلمين من شتى بقاع الأرض في وقت ومكان محددين، تجسيدًا للوحدة والتجرد والخضوع لله تعالى. وعلى مرّ العصور، شهد الحج تحولات كبيرة في وسائله وتنظيمه، مما جعل التجربة تختلف كثيرًا بين الماضي والحاضر.
أولًا: الحج قديمًا
وسائل النقل:
كان الحجاج يسافرون على الأقدام أو على ظهور الجمال والدواب، في رحلات طويلة تستغرق شهورًا، يعترضها الجوع والعطش والأمراض ومخاطر الطريق من لصوص وقطاع طرق.
الإقامة والخدمات:
لم تكن هناك بنية تحتية متطورة، فاعتمد الحجاج على الخيام البسيطة أو النوم في العراء، وواجهوا صعوبة في الحصول على ماء نظيف أو طعام كافٍ أو علاج طبي.
التنظيم والأمن:
كان الازدحام والفوضى سمة لأداء بعض المناسك، مثل رمي الجمرات والطواف، ما تسبب في حوادث متعددة نتيجة لغياب التنظيم الحديث.
ثانيًا: الحج حديثًا
وسائل النقل:
توفرت وسائل نقل متقدمة كالحافلات الحديثة، القطارات، والطائرات، مما سهّل الوصول إلى مكة المكرمة وقلّل من مشقة الرحلة وزمنها.
الإقامة والخدمات:
أصبحت أماكن الإقامة مكيفة ومجهزة، وتتوفر مياه صالحة للشرب، وجبات غذائية صحية، ومستشفيات متنقلة وخدمات إسعاف متقدمة.
التنظيم والأمن:
تتولى المملكة العربية السعودية تنظيم الحج بخطط دقيقة مدعومة بالتقنية، مثل الكاميرات، الطائرات بدون طيار، الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تحسين إدارة الحشود وتقليل الحوادث.
الخدمات الذكية:
تم إطلاق تطبيقات مثل “نسك” و”توكلنا”، بالإضافة إلى الأساور الذكية التي تحمل بيانات الحاج، لتقديم معلومات فورية وتحديد المواقع وتسهيل الوصول للخدمات الطبية والطوارئ.
خاتمة:
يبقى الحج عبادة خالدة، لم تتغير في جوهرها منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لكن ما تغير هو الوسائل التي سهّلت أداءها. فالحج اليوم يتمتع بمستوى عالٍ من الراحة والتنظيم بفضل تسخير التكنولوجيا لخدمة ضيوف الرحمن، وهو ما يعكس حرص الأمة على التيسير مع الحفاظ على روح العبادة.
“الطريق إلى مكة”.. مبادرة سعودية رائدة ترسم ملامح جديدة لرحلة الحج-ابتسام الدوسري
في كل موسم حج، تتجدد مشاعر الإيمان، وتترسخ مشاهد الضيافة السعودية لضيوف الرحمن. ومن بين المبادرات النوعية التي تركت بصمة فارقة في تجربة الحجاج، تبرز مبادرة “الطريق إلى مكة” التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية، لترسم فصلاً جديدًا من التيسير والخدمات المتكاملة منذ لحظة مغادرة الحاج بلده وحتى وصوله إلى مكة المكرمة.
لطالما كان الانتظار الطويل في المطارات، وكثرة الإجراءات الجمركية والأمنية، من أكبر التحديات التي تواجه الحجاج القادمين إلى المملكة. من هنا جاءت فكرة مبادرة “الطريق إلى مكة”، لتقدم حلاً ذكياً وإنسانياً، يخفف المشقة عن الحاج منذ اللحظة الأولى.
فبمجرد وصول الحاج إلى مطار بلاده، يجد أمامه فرق عمل سعودية متخصصة تقوم بـ:
• إصدار تأشيرته.
• التأكد من استكمال جميع الاشتراطات الصحية.
• تسجيل الخصائص الحيوية (البصمة).
• إنهاء إجراءات الجوازات والجمارك.
وبذلك، يغادر الحاج إلى المملكة دون الحاجة لأي توقف طويل أو إجراءات مرهقة في مطارات الوصول، وكأنه مسافر محلي بين مدينتين داخل السعودية. إنه عبور سلس وآمن، تتكامل فيه التكنولوجيا مع الإنسان لخدمة ضيوف الرحمن.
و أبصرت “الطريق إلى مكة” النور لأول مرة في موسم حج عام 1439هـ (2018م).
بدأت المبادرة بشكل تجريبي مع عدد محدود من الدول، ولاقت منذ لحظاتها الأولى ترحيباً واسعًا من الحجاج والحكومات المعنية. نجاح التجربة دفع المملكة إلى اعتمادها كبرنامج رسمي ضمن خطط تطوير خدمات الحجاج، والبدء تدريجيًا في توسيع نطاقها عامًا بعد عام.
الدول التي استهدفتها المبادرة:
منذ انطلاقها حتى اليوم، توسعت “الطريق إلى مكة” لتشمل دولاً إسلامية ذات كثافة سكانية عالية ومكانة دينية كبيرة، وهي:
• إندونيسيا: صاحبة أكبر عدد من الحجاج سنويًا.
• ماليزيا: حيث التنسيق النموذجي والتعاون المتكامل.
• باكستان: التي استفاد حجاجها بشكل كبير من سرعة الإجراءات.
• بنغلاديش: حيث شكلت المبادرة نقلة نوعية في جودة الخدمات.
• تونس: أول دولة عربية انضمت إلى المبادرة بعد نجاحها مع الدول الآسيوية.
• المغرب: انضمت لاحقًا مع توسيع المبادرة إلى شمال أفريقيا.
• السودان: لتيسير سفر الآلاف من الحجاج السودانيين.
• تركيا: التي شهدت تنسيقًا مميزًا مع السلطات السعودية.
• ساحل العاج وأوزبكستان: في توسع حديث ليشمل مناطق جديدة في غرب أفريقيا وآسيا الوسطى.
ومع كل موسم، يتم دراسة ضم دول جديدة بناءً على جاهزيتها التقنية والإدارية، في ظل حرص المملكة على أن تشمل المبادرة أكبر عدد ممكن من الحجاج.
و لا تقف أهمية “الطريق إلى مكة” عند حدود التسهيل فقط، بل تتجاوز ذلك إلى:
• تقليل الازدحام في مطارات المملكة بشكل كبير.
• رفع مستوى رضا الحجاج عن تجربتهم منذ لحظة سفرهم.
• تعزيز كفاءة الأداء الأمني والصحي خلال موسم الحج.
• تجسيد صورة المملكة كمضيف أول لضيوف الرحمن، يقدم الخدمة قبل أن تطأ أقدام الحاج أرض الحرمين.
منذ أن وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، خدمة الحجاج في صدارة أولوياتهم، كانت مبادرة “الطريق إلى مكة” واحدة من تلك الثمار التي تؤكد أن رحلة الحج في السعودية ليست مجرد أداء فريضة، بل تجربة روحانية متكاملة، تبدأ بالراحة، وتمضي بالطمأنينة، وتنتهي بالذكرى الجميلة التي لا تفارق ذاكرة الحاج ما حيى.
ولأن الحج رسالة سلام وتواصل بين شعوب الأرض، فإن مبادرة “الطريق إلى مكة” تترجم هذه الرسالة بكل تفاصيلها، وتؤكد أن المملكة لا تزال ـ وستظل ـ بيت الحفاوة والكرم لكل ضيف وزائر.
“قطار المشاعر” من أهم المشاريع المتميزة لتحسين قطاع النقل في الحج – سمر دمنهوري
“قطار المشاعر” هو مشروع متميز يهدف إلى تحسين خدمات النقل خلال موسم الحج في المشاعر المقدسة، حيث يساهم في تسهيل حركة الحجاج بين المواقع الهامة مثل منى وعرفات ومزدلفة.
تم تصميم قطار المشاعر لتخفيف الزحام وتسهيل التنقل بين المشاعر المقدسة، مما يوفر على الحجاج الوقت والجهد. يعتبر وسيلة نقل آمنة وسريعة تسهم في تحسين تجربة الحج.
تم إطلاق مشروع قطار المشاعر في عام 2010، وتم تشغيله خلال موسم الحج، ويمتلك قطار المشاعر طاقة استيعابية كبيرة، حيث يمكنه نقل آلاف الحجاج في الساعة، مما يساهم في تخفيف الازدحام.
يتكون قطار المشاعر من عدة محطات رئيسية، تشمل:
1. محطة منى.
2. محطة عرفات.
3. محطة مزدلفة.
وتوجد هذه المحطات في المواقع الاستراتيجية داخل المشاعر المقدسة، مما يسهل حركة الحجاج بين هذه الأماكن خلال فترة الحج.
“منشأة الجمرات” من ابرز المشاريع التي تهدف لتسهيل أداء فريضة الحج – كوثر بدري
من أهم وأبرز المشاريع الحيوية التي نفذتها المملكة العربية السعودية، منشأة الجمرات
لتسهيل أداء الحجاج لشعيرة رمي الجمرات في مشعر منى، بهدف ضمان سلامتهم وراحتهم، وتقليل الزحام والتدافع الذي كان يحدث في السابق.
بدأ العمل على مشروع تطوير منشأة الجمرات في عام 2006م (1427هـ)، بعد وقوع حوادث تدافع مأساوية عدة في السنوات السابقة، الأمر الذي دعا إلى إنشاء منشأة حديثة تستوعب الأعداد المتزايدة من الحجاج بشكل آمن ومنظم.
تم تنفيذ المشروع “منشآت الجمرات” على عدة مراحل، وفق تخطيط محكم لتقليل تأثير الإنشاءات على موسم الحج، وكانت على مراحل:
• المرحلة الأولى (1427هـ – 2006م):
تم إنشاء أساسات المشروع الرئيسية وتجهيز الطابق الأرضي مع أعمدة الدعم الأساسية التي تتحمل بناء عدة طوابق مستقبلية.
• المرحلة الثانية (1428هـ – 2007م):
تم بناء الطابقين الأول والثاني، مع إضافة أنظمة متطورة للتهوية وتوجيه الحشود، بالإضافة إلى إنشاء جسور للمشاة.
• المرحلة الثالثة (1429هـ – 2008م):
تم استكمال بناء الطابقين الثالث والرابع، مع تحسين المداخل والمخارج وتصميم المخارج الطارئة بطريقة علمية دقيقة.
• المرحلة الرابعة (1430هـ – 2009م):
تم تدشين المشروع بالكامل بإنشاء خمسة طوابق متكاملة فوق منطقة الجمرات، مع تجهيزها بكافة وسائل السلامة والتفويج.
بلغت الطاقة الاستيعابية لكل مرحلة على النحو التالي :
• المرحلة الأولى: كانت الطاقة الاستيعابية تصل إلى نحو 100 ألف حاج في الساعة.
• مع استكمال المرحلة الثانية: ارتفعت الطاقة إلى حوالي 200 ألف حاج في الساعة.
• في المرحلة الثالثة: وصلت الطاقة الاستيعابية إلى نحو 300 ألف حاج في الساعة.
• بعد إكمال المرحلة الرابعة (التشغيل الكامل): أصبحت المنشأة قادرة على استيعاب أكثر من 500 ألف حاج في الساعة.
من اهم مميزات هذا المشروع :
انه تصميم هندسي فريد يسمح بانسيابية حركة الحشود دون تداخل، وله مخارج طوارئ حديثة وسريعة الوصول، ايضاً يتميز بتوزيع ذكي للأدوار مع إمكانية التوسعة المستقبلية، إضافة إلى وجود أنظمة تبريد ورذاذ مائي للتخفيف من حرارة الجو.
الفرق التطوعية في الحج: أبطال خلف الكواليس – عبدالوهاب شلبي
في كل موسم حج، ملايين المسلمين يتوافدون إلى مكة المكرمة لأداء أعظم شعيرة دينية، لكن مشاركة في هذا التنظيم الرائع، هناك أبطال مجهولين يشتغلون بحُب وطاقة ما تنوصف! إنهم الفرق التطوعية.
وللتعريف بالفرق التطوعية هم شباب وبنات سعوديين، وكمان من جنسيات مختلفة، يقدّمون وقتهم وجهدهم لخدمة الحجاج بكل تفانٍ ومحبة ،
أدوارهم كثيرة ومهمّة ومن أبرزها :
الإرشاد والتوجيه حيث يساعدون الحجاج التائهين ويعلمونهم الطريق.
الدعم الصحي فهناك فرق طبية تطوعية تساعد المرضى وتنقل الحالات الطارئة.
النظافة والبيئة حيث يحافظون على نظافة الأماكن المقدسة والتعاون مع الجهات المختصة .
الترجمة والتواصل وذلك بإتقانهم لبعض اللغات المختلفة لتسهيل التواصل مع الحجاج حسب جنسياتهم .
المساعدة الإنسانية بالمساهمة في توزيع الماء البارد والمظلات لوقايتهم من حرارة الشمس إضافة للوجبات الغذائية .
رسالتهم الدائمة بالتطوع كسب أجر كبير وثواب عظيم فخدمة ضيوف الرحمن ليس شي بسيط! إضافة لكسب تجربة إنسانية وروحية راقية ، وفرصة للتعرف على ناس من مختلف الدول والثقافات وأخيرا تطوير مهارات القيادة والتنظيم والتعامل مع الجمهور والحشود .
مشاركاتهم ممنهجة كل سنة عن طريق المنصات الرسمية للتطوع العام والصحي من خلال الإعلان عن الفرص التطوعية.
” فالتطوع ليس عمل خير فقط ، بل هو بناء وطن” وتنفيذا لرؤية المملكة 2030، حيث كان التطوع واحد من الركائز الأساسية لبناء مجتمع متعاون، متماسك، يؤمن بالمسؤولية الاجتماعية .
“رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي” تثري تجرية ضيوف الرحمن وتطلق برنامج “بلغاتهم” بأجهزة الترجمة الابتكارية – غدي العاقل
عززت رئاسة الشؤون الدينية المسارات الإثرائية لإيصال رسالة الحج الوسطية للعالم ، حيث أطلقت الرئاسة برنامج “بلغاتهم” في المسجد الحرام مستخدمةً أجهزة الترجمة الفورية الذكية والتي تهدف لتمكين منسوبي هيئة الامر بالمعروف لتقديم خدمات الدعوة والإرشاد لحجاج بيت الله الحرام بعدة لغات لمساعدتهم في أداء النسك وفق الهدي النبوي الشريف وﺗعزيز اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﺻﺪﻳﻦ وﻣﺨﺎﻃﺒﺘﻬﻢ ﺑﻠﻐﺎﺗﻬم
واكد معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس ان مبادرة بلغاتهم تعد مبادرة نوعية كونها تهدف لإثراء تجربة حجاج بيت الله رقميا بعدة لغات ، فيما قال وكيل الرئيس الشؤون الدعوية والإرشادية بالرئاسة
بالمسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور ماجد بن صالح السعيدي، إن مبادرة بلغاتهم تهدف لإيصال رسالة الحج الوسطية للعالم بعدة لغات مستثمرة التقنية الذكية لتعزيز المسار التوعوي الإثرائي الميداني والاستفادة ﻣﻦ اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ايصال اﻟﺘﻮﻋﻮﻳﺔ
الاثرائية اﻟﻤﻴﺪاﻧﻴﺔ ﺑﻄﺮق ﻣﺒﺘﻜﺮة وابداعية
ويضم جهاز الترجمة الفوري، كاميرا مدمجة عالية الدقة، مع تقنية التعرّف على الحديث المقدَّم، وتقنية التعرّف على الصور.
ويحتوي الجهاز على ثلاثة أزرار فقط، مع شاشة لمس، وإمكانية تشغيل شاشة بصرية، وعرض فوري للصوت والنصوص، وعمر طويل للبطارية يصل لمدة 16 ساعة متواصلة بشحنة واحدة.
وسخرت وكالة وكالة الشؤون الدعوية والإرشادية بالمسجد الحرام ، مساراتها الإثرائية لخدمة ضيوف الرحمن في إطار خطتها التشغيلية لموسم حج ١٤٤٦هـ ، لإثراء تجربة حجاج بيت الله الحرام إيمانيًا، وتهيئة الأجواء التعبدية لهم؛ بتعزيز البرامج التوعوية ميدانيًا.
جميع الحقوق محفوظة © لـ عصف الأخبارية 1446